محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
23
سبل السلام
بكسر الحاء المعجمة ، وأما في الجمعة وغيرها فبضمها ( أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها ) كفأت الاناء كبيته وقبلته ( متفق عليه . ولمسلم لا يسوم المسلم على سوم المسلم ) اشتمل الحديث على مسائل منهى عنها . الأولى نهى عن بيع الحاضر للبادي وقد تقدم . الثانية ما يفيده قوله ( ولا تناجشوا ) وهو معطوف في المعنى على قوله نهى ، لان معناه لا بيع حاضر لباد ولا تناجشوا وتقدم الكلام عليه قريبا في حديث ابن عمر ( نهى رسوله الله صلى عليه وسلم عن النجش ) الثالثة قوله ( ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ) يروى برفع المضارع على أن لا نافية وبجزمه على أنها ناهية وإثبات الياء يقوى الأول ، وعلى الثاني فبأنه عومل المجزوم معاملة غير المجزوم فتركت الياء ، وفى رواية بحذفها فلا إشكال . وصورة البيع على البيع أن يكون قد وقع البيع وبالخيار فيأتي في مدة الخيار رجل فيقول للمشترى افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص منه ثمنه أو أحسن منه ، وكذا الشراء على الشراء هو أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ البيع أونا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن . وصورة السوم أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقد فيقول آخر للبائع أنا أشتريه مك بأكثر بعد أن كانا اتفقا على المثن . وقد أجمع العلماء على تحريم هذه الصورة كلها وأن فاعلها عاص . وأما بيع المزايدة وهو البيع ممن يزيد فليس من المنهى عنه . وقد بوب البخاري ( باب بيع المزايدة ) وورد في ذلك صريحا ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن واللفظ للترمذي ، وقال حسن عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم باع حلسا وقدحا وقال ، من يشترى هذا الحلس والقدح ؟ فقال رجل آخذ هما بدرهم ، فقال من يزيد على درهم ؟ فأعطوه رجل درهمين فباعهما منه ) وقال ابن عبد البر : إنه لا يحرم البيع ممن يزيد اتفاقا ، وقيل إنه يكره . واستدل لقائله بحديث عن سفيان بن وهب أنه قال ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزايدة ) لكنه من رواية ابن الهيعة وهو ضعيف . الرابعة قوله ( ولا يخطب على خطبة أخيه ) زاد في مسلم إلا أن أن يأذن له ) وفى رواية حتى يأذن والنهى يدل على تحريم ذلك . وقد أجمع العلماء على تحريم العلماء على تحريمها إذا كان قد صرح بالإجابة ولم بأذن ولم يترك ، فان تزوج والحال هذه عصى اتفاقا وصح عند الجمهور . قال داود : بفسخ النكاح ، ونعم ما قال وهي رواية عن مالك وإنما اشتراط التصريح بالإجابة وإن كان النهى مطلقا الحديث فاطمة بنت قيس فإنها قالت ( خطبني أبو جهم ومعاوية ) فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بعضهم على بعض بل خطبها مع ذلك لأسامة ) والقول بأنه يحتمل أنه لم يعلم أحدهما بخطبة الآخر وأنه صلى الله عليه وسلم أشار بأسامة لا أنه خطب خلاف الظاهر ، وقوله أخيه ) أي في الدين ، ومفهومه . ن لو كان غير أخ كأن يكون كافرا فلا يحرم وهو حيث تكون المرأة كتابية وكان تستجير نكاحها وبه قال الأوزاعي ،